ابن العربي

823

أحكام القرآن

الأول - أنه الفضل من أموال الناس ، نسخته الزكاة ، قال ذلك ابن عباس . الثاني - أنه الزكاة ؛ قاله مجاهد . وسمّاها عفوا ؛ لأنه فضل المال وجزء يسير منه . الثالث - أنه أمر بالاحتمال وترك الغلظة ، ثم نسخ ذلك بآية القتال . الرابع - خذ العفو من أخلاق الناس ؛ قاله ابنا الزبير معا ، وروى ذلك في الصحيح عنهما . المسألة الثانية - روى سفيان بن عيينة عن الشعبىّ أنه قال : إن جبريل نزل على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بهذه الآية ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما هذا يا جبريل ؟ قال جبريل : لا أدرى حتى أسأل العالم ، فذهب فمكث ساعة ثم رجع ، فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تعفو عمن ظلمك ، وتعطى من حرمك ، وتصل من قطعك . المسألة الثالثة - قوله : وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ : فيه أربعة أقوال : الأول - العرف : المعروف ؛ قاله عروة . الثاني - قول لا إله إلا اللّه . الثالث - ما يعرف أنه من الدين . الرابع - ما لا ينكره الناس من المحاسن التي اتفقت عليها الشرائع . المسألة الرابعة - أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ : فيه قولان : أحدهما أنه محكم ، أمر باللين . الثاني أنه منسوخ بآية القتال ؛ قاله ابن زيد . المسألة الخامسة - روى جابر بن سليم قال : ركبت قعودي ثم أتيت إلى مكة ، فطلبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنخت قعودي بباب المسجد ، فدلّونى على رسول اللّه ، فإذا هو جالس عليه برد من صوف فيه طرائق حمر ، فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه ، فقال وعليك السلام . فقلت : إنّا معشر أهل البادية قوم فينا الجفاء فعلّمنى كلمات ينفعني اللّه بها . قال : ادن منا « 1 » . فدنوت ، فقال : أعد علىّ . فأعدت . فقال : اتق اللّه ،

--> ( 1 ) في ل : منى .